تعرف على بيت ايدس
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 حلقة الاتجاة المعاكس (( كتابة ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
A7mad Almiqdadi
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 315
العمر : 26
البلد : المملكة الاردنية الهاشمية
العمل : طالب
المزاج : حسب الدنيا
دعاء :
عدد النقاط : 204
تاريخ التسجيل : 26/07/2007

مُساهمةموضوع: حلقة الاتجاة المعاكس (( كتابة ))    الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 2:28 pm

نتابع.......
المافيات الاقتصادية وارتفاع الأسعار العالمي
فيصل القاسم (مقاطعا): بس خلينا نأخذ هذه الجزئية، ما هو الدور الذي لعبته هذه المافيات الاقتصادية في العالم العربي في إيصال العالم العربي والشعوب إلى هذا الحد، إلى حد المجاعة إلى حد الغلاء إلى حد الجنون، كل هذا، ماذا فعلت يعني؟ هل تريد أن تقول إن كل هذه الثروات تركزت في هذه.. يعني اقتصاد السوق في نهاية المطاف انتهى في أيدي ثلة من الناس والناس عم بتموت من الجوع بقية الناس، هذا هو الواقع؟
محمد مقدادي: ليس فقط ما أقوله، هذا ما يقوله الشارع العربي.
فيصل القاسم: كي نبسطها للإنسان.
محمد مقدادي: هذا ما يقوله الشارع العربي بأن الأوطان قد تحولت إلى مزارع، هذه المزارع، وحدث في هذه الأوطان أيضا انقلاب حقيقي من قبل كبار التجار وأصحاب الشركات ورؤوس الأموال، سواء الوطنية بين قوسين لأنني أشك في وطنيتها، أو تلك الأموال القادمة إلينا من الخارج عبر الشركات عابرة القارات التي يقول الدكتور بأنها تشغل أبناءنا، تشغل أبناءنا بالحد الأدني من الحد الأدنى من أجور العالم، تشغل أبناءنا أولئك المتواضعين في متطلباتهم المعيشية لا يطلبون تأمينا صحيا ولا ضمانا اجتماعيا، تشغل أبناءنا ببضعة ملاليم وتحصل على ريع لقاء إقامة هذه المصانع وهذه الشركات في بلادنا ولقاء بيع منتجات هذه الشركات في العالم، تصور هناك أمثلة كثيرة على ذلك، في إندونيسيا شركة نايك على سبيل المثال التي يكلفها فقط زوج الحذاء الرياضي يكلفها دولار واحدا..
فيصل القاسم: وتبيعه بخمسين دولار..
محمد مقدادي: وتبيعه بثمانين إلى مائة دولار وفق الأسعار الجارية حاليا..
فيصل القاسم: صحيح، وتدفع للعامل الإندونيسي دولارا في اليوم، وأخذوها إلى الصين دفعوا أقل من دولار، نصف دولار أخذتهم الصين.
محمد مقدادي: وهم يبحثون، لذلك رأس المال لا وطن له ولا دين ولا عقيدة ولا أخلاق، رأس المال يبحث دائما عن المكان الذي يجد فيه فرصته لتراكم الثروة وزيادة أرباحه وريعه.
فيصل القاسم: طيب دكتور أنت تقول الخصخصة وأن تغير الوضع وضربت مثالا بتاتشر وكيف تحول القطاع العام إلى الخاص وكل ذلك، لكن لو نظرنا أين انتهت ثروات أو الثروات التي نتجت عن الخصخصة، الدكتور يقول لك نحن الآن.. من الذي يحتكر الأسواق في العالم العربي؟ من الذي يمتلك الوكالات في العالم العربي؟ من الذي يسيطر على السوق؟ ثلة من الأشخاص يعدون على الأصابع، وهناك دراسات وإحصائيات تقول أن 5% في العالم العربي في بعض الدول العربية يملكون أكثر من 90% من الثروة والآن خلص يعني الوضع أصبح قابلا للانفجار، فلماذا أنت تطبل وتزمر لهذه الإنجازات الاقتصادية؟
رشاد عبده: ما تجي نتكلم بشكل واقعي أكثر..
فيصل القاسم: تفضل.
رشاد عبده: يعني الدكتور بيقول أنه يمكن الدكتور بيتكلم بشكل نظري، لا أنا ما بتكلمش بشكل نظري، أنا مشارك في عمليات تقييم الخصخصة في بعض المشروعات المختلفة في دولتي وبقول لك المسألة شكلها إيه، ثانيا أنا أخرج إنتاج وما زلت عضوا في مجلس إدارة بعض شركات أخرى بشكل تطبيقي، وبقول لك أنه في أكثر من 90% من شركات القطاع العام السابقة خسرانة، أكثر من 90% خسرانة، وبالتالي هل النهارده الأموال دي أموال مين، أموالي وأموالك؟ دي أموال المجتمع والشعب، لما الشعب يبقى كل شركاته خسرانة يبقى الشعب خسران، وبالتالي هنا لو النهارده أنا بحدث وبطور يبقى أفضل ولا أوحش؟! ولا إذا بقينا كده الأفضل؟ طيب إذا كان الأفضل ده ممكن يكون له أكثر من شكل، ليه ما أنفذهوش؟ جزء منه بتغيير الإدارة وعملنا كده، جزء منه، غيرنا الإدارات وجبنا إدارات بعضها مصري وبعضها أجنبي. الجزء الثاني لو أنا بعت النهارده وأخذت الأموال دي كلها ضخيت بيها في شرايين الاقتصاد المصري مشروعات أخرى مكملة إيه المشكلة؟ الشكل لازم يكون الآتي، على سبيل المثال في بمصر قانون جميل جدا بيقول الآتي وده موجود في دول كتيرة، إذا الشركة خسرت أكثر من 50% من رأسمالها المفروض تتصفى. تعرف في بعض الشركات في القطاع العامة السابقة من أيام الإشتراكية خسرانه كم؟ 573 ضعف رأس المال، لصالح مين الشركة دي بتخسر؟ البعد الاجتماعي بيقول علشان العاملين، أيوه في أشكال أخرى بقى يبقى ممكن يكون، إذا كان عندي ثلاث، أربع شركات بتعمل نفس القطاع في نفس طبيعة العمل ممكن جدا أبقي على واحدة منهم أو اثنين واثنين آخرين أخصخص وبالتالي الفلوس اللي حتيجي أطور بيها المشروع الأولاني زي الثاني وده الفكر الصح، ده الفكر الاقتصادي..
فيصل القاسم (مقاطعا): بس لم تجب على السؤال دكتور، طيب جميل، أنت تريد أن تلحق باقتصاد السوق وأن تطور وتخصخص وكل هذا الكلام، السؤال المطروح هل هناك قوانين؟ هل هناك حرية في المجتمعات العربية في الدول العربية للحاق باقتصاد السوق؟ هل بإمكانك في الدول العربية أن تنشئ أو أن تقيم منشأة لصناعة النعال دون أن تأخذ ألف إذن وإذن من وكالات الاستخبارات والشرطة والدنيا؟ من الذي يأخذ هذه الوكالات؟ ثلة قليلة جدا، أنت تتحدث كما لو أن المجال مفتوح للجميع كي يمارسوا حريات اقتصاد السوق وأنت تعرف أن الهوامير هم الذين يمسكون بخناق السوق وبخناق المجتمعات من بعده.
رشاد عبده: الكلام ده كان سابقا أيام ما كنا اشتراكيين وأيام ما كانت المنطقة العربية اشتراكية، لازم التوكيل يروح لسين وصاد وسين لازم يكون قريب مين ومش قريب مين، النهارده أنت لسه بتتكلم بتقولوا، الدكتور بيتكلم، بيقول أن الفلوس مالهاش وطن وبالتالي النهادره مستمثر أجنبي جاي النهارده في دولة ما عربية وبيعمل مشروع، جاي يعمل ده مشروع ليه؟ مشروع اجتماعي؟ ده مشروع اقتصادي، وبالتالي لازم عايز يكسب وعلشان يكسب لازم يطور نفسه ويشغل أولادنا، تعال النهارده نتكلم عن كل المشروعات اللي تم خصخصتها، وريني مشروع واحد المرتبات فيه نقصت، كل المشروعات اللي تم خصخصتها في ظل الاقتصاد الحر، كل المشروعات الخاصة المرتبات فيها تضاعفت وانضربت بثلاث أو خمسة أمثال ده بعيدا عن الخدمات، المجالات الصحية، التعليم، التطوير، الدورات الخارجية والداخلية كل الكلام ده هو..
فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا دكتور بس طيب جميل هذا الكلام، إذاً لماذا الآن مصر تغلي؟ لماذا اليمن يغلي على موعد مع مظاهرات واضطرابات عارمة؟ لماذا سوريا تغلي؟ لماذا الأردن على موعد مع اضطرابات أو مع مظاهرات في 4 الشهر القادم؟ لماذا العالم العربي كله ينتفض؟
رشاد عبده: ده سؤال مهم..
فيصل القاسم: طيب لماذا ينتفض؟
رشاد عبده: ده سؤال مهم، لسببين، السبب الأولاني ارتفاع الأسعار العالمية، وارتفاع الأسعار العالمية باختصار شديد لازم يكون له أسباب، النهارده في مشكلة غذاء في المنطقة العربية وفي العالم كله، مش بس المنطقة العربية، إنما أنا بأخذ المنطقة العربية لأنها جزء من العالم وعلى وجه التحديد العالم النامي، في مشكلة ليه في الغذاء؟ دي مجموعة اعتبارات، بقى نحلل، المسألة مش مسألة كلام، المسألة مسألة تفكير، نمرة واحد الأسعار تتحدد للعرض والطلب، المعروض من أي سلعة لو معروض بشكل كبير وما حدش بيشتريها..
فيصل القاسم: بينزل سعرها.
رشاد عبده: والعكس المسألة برضه، لو الناس طلباها ومش موجودة بسرعة تطلع أسعارها بأي شكل من الأشكال. حدث الآتي، نمرة واحد الجفاف اللي تم، الجفاف على سبيل المثال في أستراليا خلى أستراليا دي إيه؟ دي ثاني دولة في العالم بتصدير القمح، 70% من محصولها تدمر، حيقدر يؤثر في المعروض ولا ما يؤثر؟ لازم يؤثر في المعروض، هذه جزئية. الجزئية الثانية، نقول كل الأسباب بالمرة، دول كانت فقيرة جدا وغلبانة جدا ومش لاقية تأكل ناسها، فبتأخذ المحصولات تبيعها في الخارج، زي الصين والهند وغيرها وغيرها، النهارده نتيجة أنها أخذت سياسات اقتصادية بيغلب عليها طابع الاقتصاد الحر، عملت إيه؟ اغتنت ارتاحت بدأت تريح المواطن بتاعها، استهلاكه زاد من المواد الغذائية ومن اللحوم وغيرها وبالتالي بطلت تستورد، بقى المعروض في السوق العالمي قليل ولا أقل؟ يعني بيقل ولا بيزيد؟ لازم يقل. جزء ثالث برضه مشكلة أخلاقية، كثير من الدول سواء نامية أو غير نامية ابتدت تقول أخوانا العرب وأخوانا بتاع أوبك رفعوا أسعار البترول 118 دولار ونحن ما عندناش بس ربنا كرمنا بحالة بديلة، ربنا كرمنا بالحبوب، حنعمل وقود حيوي من الذرة والقمح والشعير وما إلى ذلك وبالتالي تم استهلاك جانب كبير جدا من الحبوب اللي كانت مطروحة للعالم للاستهلاك وبالتالي قل المعروض ولا ازداد؟ قل المعروض. مع كل الكلام ده أول ومع كل المعروض اللي بيقل، أنت تتوقع إيه؟ لازم الأسعار تزيد، بعيدا عن الدولة. بقى بلاش أتحجج بالآخرين، أنا اشتغلت، أنا أنتجت، أنا عملت زراعة في بلدي وما أحتاج الآخرين، طول ما أنت ضعيف وطول أنت ما عندكش حاجة وبتحتاج للآخرين لازم تقبل بشروط الآخرين والآخرون بيفرضوا عليك شروطهم وأنت علشان ضعيف لازم تقبل الشروط دي كلها، فتكلمنا قد إيه على أن السودان سلة الغذاء العربية وبعدين المنقطة العربية عندها البعد التكاملي، مصر عندها العمالة، السودان عندها الأرض، الخليج عنده الفلوس، ما عملناش ليه السلة دي؟ جايين النهادره نتكلم ونقول إن بقى في مشكلة عالمية وما فيش حبوب ومش لاقين نأكل! ما تشتغل يا أخي وتطلع إنتاج.
فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور سمعت هذا الكلام، هناك عوامل وأسباب موضوعية ذكرها الدكتور يعني يجب أن تفهمها هذه الشعوب قبل أن تثور وتخرج إلى الشوارع وتحرق الأخضر واليابس بشكل غوغائي وكل ذلك، أعطاك الكثير منها مثلا المستشارة الألمانية قبل أيام قالت عندما اتهموها بأنها.. يعني بأنهم يستخدمون الحبوب والسكر كوقود حيوي أو عضوي، قالت لماذا لا تتحدثون عن أن الهنود بدؤوا يأكلون وجبتين الآن؟ وقالت اذهب إلى الهند الآن وستجد أن كل الناس في الهند أكثر من مليار شخص، الجميع يتحدث أن الهندي لازم يأكل مرتين في اليوم، هو بيأكل مرة واحدة. هل تعلم أن في الصين أيضا الآن أكثر من 150 مليون صيني بدؤوا يشربون الحليب، لم يشربوا الحليب من قبل، طيب أليس حريا بالشعوب العربية اللي ثائرة أن تفهم هذه الحقائق؟
محمد مقدادي: يعني أنا بكل تأكيد، بكل تأكيد أنا مع الحلول الوطنية والحلول القومية أيضا على المستوى الوطني وعلى المستوى القومي، أنا أؤكد بأن هذا الوطن العربي الكبير بأطره المختلفة وبيعني أقاليمه..
فيصل القاسم (مقاطعا): ما بدي شعارات دكتور، بدي اقتصاد..
محمد مقدادي: لا، ليست شعارات، أنا أريد أن أتحدث في الاقتصاد وليس الاقتصاد نظريا، أنا أريد أن أؤكد بأن رأس المال إذا تحرر من إنسانيته وابتعد عن منظومته الأخلاقية تحول إلى أداة للنهب واستعمار البلاد والعباد..
فيصل القاسم (مقاطعا): هذا ما حدث في العالم العربي، كيف؟
محمد مقدادي: هذا ما يحدث في العالم العربي حقيقة..
فيصل القاسم: كيف؟
محمد مقدادي: الآن حينما نقول عن قضية الخصخصة والتي أفرد لها يعني..
فيصل القاسم: شعرا.
محمد مقدادي: أفرد لها الدكتور كثيرا من الحديث والنظريات. حينما أقول بأن الخصخصة التي طالت كافة المؤسسات التي بنتها الشعوب العربية بدمها وعرقها ويقول بأن هذه المؤسسات بعد أن تمت خصخصتها وبعد أن استبدلت إداراتها أصبحت قادرة على الإنتاج بشكل نوعي وبشكل كمي وأصبحت مؤسسات رابحة، أقول لم لم تفعل هذه الحكومات، لم لم تقدم الحكومات العربية قبل أن تبيع منجزات هذه الشعوب على استبدال هذه الإدارت الفاسدة وتدريب موظفيها ووضع خطط لتطوير العمل العام من أجل أن تكون هذه المؤسسات رابحة؟ ولكن مشكلتنا أن هذه الحكومات صامتة على ما يفعله التجار في بلادنا لأن..
فيصل القاسم: لأنها متورطة ومتواطئة.


محمد مقدادي (متابعا): لأن حكومات الظل الآن التي تحكم البلاد هي حكومات التجار، رأس المال السياسي الذي أوصل كثيرا من النواب إلى مجالس البرلمانات العربية هم من رجال الأعمال وهؤلاء الذين يشكلون 20% أو 30% من أعضاء مجلس النواب في بلد..


دور الحكومات والأنظمة والشعوب
فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تريد أن تقول إن هناك تواطؤ بين التجار والطبقات السياسية في العالم العربي مما أحدث هذا الخلل؟
محمد مقدادي: هذا الخلل، هذا الفحش، ليس هذا خلل، هذا فحش حقيقة وهذا متاجرة بكرامة المواطن، هم يريدون أن يحولوا المواطن متسولا على أبوابهم أنا أقول..
فيصل القاسم (مقاطعا): يعني جوّع كلبك بيتبعك؟
محمد مقدادي: يعني هذا مثل أميركي هو أو عفوا مثل بريطاني استعماري سابق ولكن أنا باعتقادي أن هذا المثل قد انقلب الآن، هذا الجوع لن يبقي الكلب تابعا لصاحبه، وأنا أحذر حقيقة أنا أحذر، أنا أقول إن..
فيصل القاسم: إن الكلب سينهش؟
محمد مقدادي: إن الكلب سينهش، لكن ليس هذا هو الحل، أنا باعتقادي بأن الحكومات الوطنية العربية يجب أن تعود إلى كامل رشدها ووعيها وأن تعتبر أن المنطلقات الوطنية والمنطلقات المجتمعية ودولة الرعاية يجب أن تعود ويجب أن نتوقف عن تخصيص أو خصخصة المؤسسات العامة ويجب أن تحظى الشرائح الفقيرة بالمزيد من الرعاية والاهتمام يجب أن نتوقف عن خصخصة التعليم والصحة وعلينا أن نعتبر أن حق العمل وحق الغذاء وحق تناول الدواء وحق الحياة الكريمة..
فيصل القاسم: والمحروقات.
محمد مقدادي: والمحروقات وكل هذه المسائل التي تمس حياة المواطن بشكل يومي يجب أن تكون خطوطا حمراء لا تمس على الإطلاق وغير قابلة للمناقشة أو المساومة عليها.
فيصل القاسم: دكتور.
رشاد عبده: باختصار شديد برضه، أنا متفق مع الدكتور في بعض الحاجات يعني نحن مش مختلفين تماما، إنما هي النقطة الآتي، الخصخصة يا أخوانا هل هي بتفيد ولا بتضر؟ إذا كانت بتفيدني ما أعملهاش ليه؟ شوف ربنا إدانا مجموعة من الأدوات والأدوات دي أطورها علشان أحسن حياتي، ليه ما أحسنش حياتي؟ ليه ما أطورش حياتي؟! حافضل تابع..
فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا دكتور، تحدث عن تواطؤ، تحدث الدكتور عن تواطؤ بين حكومة الظل المتمثلة بالتجار والمتلاعبين والمحتكرين للسلع والأسواق والحكومات العربية، لأول مرة في البلدان العربية الآن هناك تحالف بين السلطة ورأس المال، وهذا هو لب المشكلة. جاوبني على هذا السؤال، في دول عربية كثيرة الحكومات تنحاز للحيتان والهوامير وتترك الشعوب تتضور جوعا وهذه الشعوب لن تكون تابعة ستنتفض وستحرق الأخضر واليابس.
رشاد عبده: دعني أتكلم بوضوح وبصراحة، أنا باتكلم عن اقتصاد حر، حر يعني إيه؟ يعني أنت النهارده بقى عندك الحرية في أنك تتملك ما تريد وفي أنك تنتج ما تريد وأنا من حقي أشتري منك وما أشتريش منك، دي كلها مسائل حرية وبالتالي أنت من حقك تستورد اللي أنت عايزه وأنا من حقي أشتري منك وما اشتريش منك، وبالتالي هي دي الحرية. خلاص الفترة القديمة أيام ما كنا إشتراكيين بقول ممنوع إستيراد سلع واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، وإذا سمح يبقى يسمح لأبناء فلان وعلان وتلتان، النهارده ما فيش، من حق أي مواطن يتبع هذا الاقتصاد الحر أن يستورد ما يشاء، ينتج ما يشاء، يصدر ما يشاء، ولا في أي خطوط على الكلام ده كله، انتهت خلاص..
محمد مقدادي(مقاطعا): السؤال الذي يطرح نفسه يا دكتور، اسمح لي بمقاطعتك هنا قبل أن أنسى هذه النقطة، من هو المواطن؟ من هو المواطن الذي يستطيع أن يستورد ما يشاء وأن يصدر ما يشاء؟ هل هو 70% من الشعب العربي يعيشون تحت خط الفقر..
فيصل القاسم (مقاطعا): أي 70%، 90%.. من الذي يحتكر الوكالات والموانئ ومنافذ التصدير والإستيراد؟ يا رجل، شخصين، ثلاثة هي كل الدول العربية، يعني أنت تريد أن تضحك على المشاهد العربي وتقول للمواطن فيك تستورد. فيه يستورد فأرة؟ فيه يستورد فأرة؟
رشاد عبده: ما تيجي نتكلم بصراحة شديدة..
فيصل القاسم (مقاطعا): بصراحة من الذي يمسك بالخناق؟
رشاد عبده: ألا تحس من كلامكم ده أنه في نوع من الحقد؟ ناس اشتغلت وتعبت ومعاها فلوس ومن حقه يمول فلوسه دي ويستثمر ويكسب، إيه المشكلة؟..
محمد مقدادي (مقاطعا): الثروات لا تتأتى..
رشاد عبده (متابعا): يا رجل، بني آدم طلع اشتغل بره عالة في الخليج أو غير الخليج وكسب مليون واثنين وأحب يعمل مشروعا ويكسب، أقول له ما تكسبش؟ ليه؟..
محمد مقدادي (مقاطعا): لا،لا،لا، ليس هذا..
فيصل القاسم: جميل..
رشاد عبده (متابعا): إيه الحقد اللي قاعد تتكلم فيه هنا..
محمد مقدادي: ليس هذا، ليس هذا.. اسمح لي دكتور..
رشاد عبده (متابعا): ده هو الحقد، ما فيش حاجة، خلاص يادكتور انتهى، مرحلة أن أي أحد يعمل أي مشروع من حقه أن يستورد أي شيء من حقه، يصدر ما يشاء من حقه ومن ماله..
محمد مقدادي (مقاطعا): إذا كان يمتلك المال ولكن من الذي يمتلك المال؟ هل أنا المواطن أم الشركات الكبرى؟ لا يا سيدي الآن القضية ليست قضية أفراد..
رشاد عبده (متابعا): إنسان اشتغل وتعب، وبعدين نحن ناس مسلمين والإسلام بيقول إنه في نوع من الإرث، أنا ورثت عن والدي وعن جدي أموالا ما وعايز استثمرها في الحلال وأعمل مشروعا أشغل أولادي وأولاد شعبي وأكسّب المجتمع وأكسب معاه، إيه المشكلة؟..
فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يا دكتور أنت تريد وفاسح المجال ومعطي الفرص للناس كي تستورد وتفتح، طيب ما يلاقوا الخبز أول شيء ما هو عم بيروحوا شهداء من أجل رغيف خبز، الغالبية العظمى من الشعب العربي الآن لا تستطيع أن تأكل سلطة، الرواتب لا تكفي لأن تأكل سلطة وخبز ناشف، خبز مقرقد. كيف..
رشاد عبده: عايزني أأمم الناس دول وأدي فلوسهم للغلابة؟!
محمد مقدادي: لا تؤمم.
رشاد عبده: عايز إيه؟ واحد اشتغل وكسب وتعب وحقق وشغل ناس وعمل وفتح بيوت وربنا سهل له وكرمه، هل آخذ فلوسه علشان أداري الغلابة؟! ده دور الدولة، والدولة على سبيل المثال زي ما قلت لك، دولة زي مصر على سبيل المثال خصصت..
فيصل القاسم (مقاطعا): وماذا فعلت الدولة؟ رفعت الدعم عن السلع الأساسية تركت الناس تموت..
رشاد عبده: لا ما حصلش، مين قال الكلام ده؟
فيصل القاسم: مش بمصر في كل الدول العربية.
رشاد عبده: أنا حأتكلم عن مصر، مصر عمره الدعم ما نقص فيها يوم من الأيام، الدعم في مصر كل يوم بيزيد يكفي أن أقول لك إنه لغاية السنة اللي فاتت كان الدعم على الخبز حوالي مليار أو اثنين مليار، النهارده وصل إلى ستة وثمانية مليار، المحروقات اللي تتكلم عليها حضرتك، تعرف دعم المحروقات في مصر كم؟ خمسين مليار جنيه، ده دعم المحروقات، إذاً هذا دور الدولة..
فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل جدا، بس خليني أسألك سؤال، أنت تتحجج بالصين وبالدول الإشتراكية التي دفعت ثمنا للحاق باقتصاد السوق والعولمة وإلى ما هنالك، طيب كويس، كويس، لماذا لا تقف الصين ودول جنوب شرق آسيا وكل البلدان التي لحقت بالركب الاقتصادي العالمي، لماذا لا تقف على كف عفريت؟ لماذا نحن الوحيدون الذين نقف على كف عفريت ومجتمعاتنا مهددة؟ صندوق النقد الدولي بذاته قال إن الكثير من الدول العربية ستشهد اضطرابات ستأكل الأخضر واليابس، لماذا نحن فقط؟ إذاً المشكلة بحكوماتنا ولصوصنا، وحكام مزارعنا.
رشاد عبده: حأقول لك ليه؟ تعال برضه نتكلم بوضوح ومسألة ما منجاملش أحد، لأنه مش من صالحنا نصالح أحد نجامل أحد لأنه ما فيش أحد له علينا ولاية ما، إنما باختصار شديد أنت تكلمت عن ثلاثة أربعة دول، لا أنا حأقول لك كل دول أوروبا الشرقية السابقة، كل الدول اللي كانت شيوعية وإشتراكية، بولندا ورومانيا والمجر وكل الكلام ده، كان وضعهم الاقتصادي إيه والنهارده شكلهم الاقتصادي إيه لما مشيوا على هذه السياسات؟ كانوا ناس فقراء، اتفرج على الأفلام القديمة وشوف الستات عندهم شكلها إيه، الرجالة ماشية متحجرة، تعال شوف النهارده شكل الرفاهية اللي بقى عند الدول دي كلها..
فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور أنا بدي أسألك سؤال، هناك جوع، هناك فقر، هناك نهب، هناك فساد، هناك سلب، ولكن كل ذلك شر لا بد منه، علينا أن ندفع الثمن، على هذه الشعوب أن تمر بهذا الممر الضيق كي تصل في نهاية المطاف إلى بر الأمان كما فعلت الصين، كما فعلت دول أوروبا الشرقية الاشتراكية كل ذلك، ماذا تقول؟
محمد مقدادي: أولا فيما يتعلق بالدول الاشتراكية السابقة التي انخرطت في السوق العالمية، لقد تم هذا الانخراط بشكل طوعي، لم يكن بشكل قسري ولا وفقا لإملاءات صندوق النقدي الدولي لأنها بالأصل لم تكون مدينة لصندوق النقد الدولي في معظمها..
رشاد عبده (مقاطعا): لا، كلها كانت مدينة..
محمد مقدادي: في معظمها، اسمعني، في معظمها لم تكن..
رشاد عبده (متابعا): وبولندا نوع من أنواع المغازلة لها.. في باريس وخفضوا لها 50%..
محمد مقدادي: يا سيدي بولندا ورومانيا، انس، انس لي بولندا ورومانيا، أنا أتحدث مثلا عن الاتحاد السوفياتي، أنا أتحدث عن الاتحاد السوفياتي، الذي يا سيدي الآن بعد الانخراط..
رشاد عبده (مقاطعا): لما تتكلم ما تتكلمش عن دولة معينة يا دكتور..
محمد مقدادي: اسمح لي، اسمح لي..
رشاد عبده (متابعا): اتكلم عن النظام، كل النظام الاشتراكي كان عليه مديونيات.
محمد مقدادي: ليس النظام الاشتراكي، المشكلة ليست في النظام والنظرية الاشتراكية، المشكلة فيمن كان يطبق هذه النظرية وبيتعامل كما تفضلت مع الأنسباء والأصهار والمعازيم.
فيصل القاسم: طيب باختصار يعني سؤال للضيفين باختصار، ماذا تقول للشعوب العربية المتأهبة الآن للقيام بثورات جياع؟ باختصار.
رشاد عبده: عليكم بالعمل، اشتغلوا يا أخوانا، ما هو قلنا إن السودان عندها مزرعة، اشتغلوا. ومصر والسعودية وكل الدول العربي يا أخي..
فيصل القاسم (مقاطعا): مش مضّوا لي إياها نوم، نايمين ثلاث أرباع الشعوب العربية.
رشاد عبده: بالضبط كده، ما حدش حيأكلني لله، اللي بيديك النهارده قرش واللي بيديك معونة ما له مصلحة ما، ولو المصلحة انتهت مش حيديك، الصح إيه؟ اشتغل، إدي إنتاج.
فيصل القاسم: جميل جدا، اشتغل. ماذا تقول للشعوب العربية المتأهبة الآن للثورة وثورات الجياع والخبز بكل الدول يعني العامل المشترك الوحيد بين الدول العربية الآن الفقر حتى في بلدان الخليج، ماذا تقول؟ ماذا تقول للشعوب؟
محمد مقدادي: يا سيدي العزيز أنا أوجه خطابي لجهتين، للشعب والحكومات في آن واحد، الشعوب العربية عليها أن تتفاعل وطنيا..
فيصل القاسم (مقاطعا): شو تتفاعل وطنيا؟
محمد مقدادي: تتفاعل وطنيا مع قضاياها، بمعنى أن هذا الترف الذي أراه في أوساط الشعوب العربية أيضا هو يقودها إلى حالة الفقر وأنها تتشابه مع الدول الأخرى الأكثر غنى والأكثر قدرة على إدارة اقتصادياتها، هذا جانب. أنا أقول إن هناك مشروعا صهيونيا أميركيا على الشعوب والحكومات أن تكون حذرة من تدمير أوطانها وأنا أقول أيضا للحكومات بأن النحلة التي تطمئن إلى بيتها تملأ جراره بالعسل وفضاءاته بالنشيد، فاجعلوا من أوطاننا خلايا لنعمل بها جميعا..
فيصل القاسم (مقاطعا): بس قل لي شو بتقول للشعوب المتأهبة الآن؟
محمد مقدادي: أنا أقول لهذه الشعوب بأن تمارس دورها الوطني..
فيصل القاسم (مقاطعا): شو دورها الوطني؟
محمد مقدادي: دورها الوطني يا صديقي في عملية الإنتاج، في الاستجابة إلى متطلبات الحياة اليومية.
فيصل القاسم (مقاطعا): يعني لا تقول لها أن تتظاهر؟
محمد مقدادي: هناك وسائل كثيرة لبلوغ الغاية من أجل إيقاف حالة الفساد والإفساد التي تجري في أوطاننا العربية.
فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا، الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي الدولي، والدكتور محمد المقدادي الكاتب والأستاذ الجامعي. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء

_________________


ما أجمل أن يكون هنالك رغم البعد ذهن يتذكر

وقلب يتأثر وشعور مخلص "لا يتغير"

.
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.almigdady2007.mam9.com
 
حلقة الاتجاة المعاكس (( كتابة ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات برقش :: ––––•(-• منتدى تعرف علينا •-)•–––– :: .:. بيت ايدس .:.-
انتقل الى: